فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم ، فأنتم مكلفون بمعرفة ما في هذا القرآن ومعرفة ما جاء به النبي العدنان ، فالنبي بلغكم كتاب الله وبلغكم سنته المطهرة وانتهى الأمر ، ورفعت عنه المسؤولية ، ونال رضاء الله عز وجل ، أما أنتم فحينما تسمعون كلام الله أو تسمعون سنة رسول الله ، فأنتم مسؤولون عن هذا السماع . ماذا فعلتم ؟ لذلك :
...... عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأسْلَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَعَنْ عِلْمِهِ مَا فَعَلَ بِهِ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَا أَبْلاهُ *
سمعت في الدرس الفلاني كذا وكذا ، وفي اللقاء الفلاني كذا وكذا في الخطبة الفلانية كذا وكذا ، وقرأت في القرآن الآية الفلانية ، وقرأت في كتاب الأحاديث الحديث الشريف التالي ، فماذا فعلت وما موقفك من هذا الحديث هل قبلته ؟ وهل عظمته ؟ وهل طبقته ؟ وهل خالفته ؟ وهل اعتقدت أنه حديث لا يتناسب مع هذا الزمان ؟ لك موقف .
ولذلك : " لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيم أفناه وعن شبابه فيم أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل به "