تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تحدثنا من قبل عن الهواء والماء ، ولكن هناك علاقة بينهما ، وفي هذه العلاقة مصير الإنسان فالهواء من شأنه أن يتحمل بخار الماء ، وتحمُّل الهواء لبخار الماء بنسب متفاوتة ، فهذه النسب تتعلق بحرارة الهواء ، فمثلا لو أن مترا مكعبا من الهواء كانت حرارته 30 لتحمل 150غ من الماء ، فإذا برد الهواء تخلى عن بخار الماء الذي يحمله ، وهذا مبدأ الأمطار وأشعة الشمس مسلطة على مساحات شاسعة من الماء، وربنا عز وجل حينما جعل البحار نسبتها 71 % من سطح الأرض و29 % يابسة هذه النسبة ليست عبثاً ، فلو لا أن مساحة البحار تعادل أربعة أخماس اليابسة لما أمكنت الحياة على اليابسة ، فهذه المساحات الهائلة من البحار تأتيها الشمس فتأخذ شيئا منها على شكل بخار ماء ، وقد تسهم الرياح الساريات بنقل جزء من ماء البحر إلى الهواء .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٣٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٣٧٣