تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتفوق فيه ؟ فهذا الامتحان ماثل في ذهن كل طالب مجتهد لذلك هؤلاء الرجال العظام هكذا يقابل هؤلاء .

(سورة النور)

هذا الكافر له عمل ظهره حسن وله عمل سيء لو أنه أخذ شيئا ليس له هذا عمل سيء لو أنه ظلم الناس هذا عمل سيء لو أنه قهرهم لو أنه بنى مجده على أنقاضهم لو أنه بنى غناه على فقرهم لو أنه بنى حياته على موتهم هذا عمل سيء أما لو عمل عملاً فيما يبدو صالحاً وهو لا يبتغي به وجه الله عز وجل يبتغي به الشهرة والسمعة يبتغي أن ينتزع إعجاب الناس يبتغي أن يثني عليه الناس يبتغي الوجاهة بين الناس يبتغي الربح الوفير صادق في البيع والشراء حباً بالربح الوفير يقول لك هذا استثمار للمال بشكل صحيح أنا أريد نجاحاً مستمراً لا نجاحاً مؤقتاً لم ينطلق في صدقه وفي استقامته وفي عمله الطيب من حب بالربح الوفير ومن الجاه العريض من دون أن يعلق أهمية على إرضاء الله عز وجل أو على طاعته أو على عبادته فهذا العمل فيما يبدو عمل طيب وقد يتعامل المسلمون مع كفار أحيانا في دول بعيدة فيجدون أطيب معامله أمانة وصدق واستقامة وهم يعتقدون أن لا إله أو يعتقدون بإله غير الله عز وجل فكيف نفسر ذلك فالله سبحانه وتعالى فسر أعمال الكفار الصالحة وفسر أعمالهم السيئة أما أعمالهم الصالحة " والذين كفروا أعمالهم كسراب " ، الإنسان إذا سافر بالصيف يرى أمام مركبته بمسافة لا بأس بها كأنها بركة ماء لها تفسير فيزيائي دقيق انعكاس ضوء الشمس لها تفسير دقيق علمي على كل ما منا أحداً إلا رأى السراب حتى إذا جاءه لم يجده شيئا فهذا الذي عمل عملاً في الدنيا فيما يبدو صالحاً قاتل ليقال عنه مقاتل وقد قيل فيقول الله عز وجل خذوه إلى النار هذه النقطة دقيقة جداً هناك أعمال عظيمة هناك أعمال تجارية عظيمة تدر أرباحاً مذهلة يقول لك هذا مشروع عمره مائة سنة وخبرات متراكمة وإنجاز كبير هناك أعمال صناعية رائعة هناك أعمال عسكرية رائعة يكتبها التاريخ هذه الأعمال

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٣٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٣٥٧