تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى سعيد قال : حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أبي هند رضي الله عنه وهذا من أصحاب رسول الله قال : حمل تميم الدارمي من الشام إلى المدينة قناديل وزيتا ومقطا- يعني حبال- فلما انتهى إلى المدينة وافق ذلك ليلة الجمعة فأمر غلاما له فقام فمشط المقطة يعني ربط الحبال وعلق القناديل عليها وصب فيها الماء والزيت وجعل فيها الفتيل فلما غربت الشمس أمر غلامه فأسرجها -فأشعلها - فدخل عليه الصلاة والسلام إلى المسجد فإذا هو بها تزدهر مضاءة فقال من فعل هذا دققوا أيها الأخوة قال من فعل هذا قالوا فعله تميم الدارمي يا رسول الله فقال عليه الصلاة والسلام نورت الإسلام يا تميم نور الله عليك في الدنيا والآخرة أما إنه لو كانت لي ابنة لزوجتكها من شدة فرحه به وامتنانه له قال أما إنه لو كانت لي ابنة لزوجتكها ، واقف صحابي اسمه نوفل بن الحارث قال يا رسول الله أنا لي ابنه اسمها المغيرة فافعل بها ما أردت أنكحه إياها ، لأنه جاء بالحبال وعلقها بالسقف وجاء بالقناديل ووضع فيها الفتيل وصب فيها الماء والزيت وأسرجها بعد الغروب فدخل عليه الصلاة والسلام فرأى المسجد يتلألأ بالأضواء فقال من فعل هذا قالوا تميم فقال يا تميم نورت الإسلام نور الله عليك في الدنيا والآخرة يعني أي خدمة تقدمها للمسجد أي عمل أي مصباح تقدمه أي جهاز تقدمه نقول كما قال عليه الصلاة والسلام أكرمك الله كما أكرمت هذا المسجد سيدنا عمر كان يجمر المساجد كل يوم جمعة يعني يعطرها هذه بعض الأحكام المتعلقة في المساجد وصلنا لقوله تعالى " في بيوت اذن الله أن ترفع "

في الدرس القادم إن شاء الله نتابع الحديث عن ذكر الله " أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه " يعني رفعت ويذكر فيها وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحداً .

والحمد لله رب العالمين

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٣٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٣٣٩