نحن هذا الذي يلقيه الله في قلب الإنسان لابد أن يقابله شرع منضبط تمام الانضباط ، الشيء الذي تحبه إذا كنت مستنيرا يؤكده الشرع والشيء الذي تكرهه إذا كنت مستنيرا يؤكده الشرع ، إذاً هناك شرع فيه تقنين لكل العلاقات وكل الحالات ، وهناك اتصال بالله عز وجل ، هذا الاتصال إذا تكامل بالاتصال مع العلم بحقيقة الشرع كان الإنسان قد جمع المجد من طرفيه .
على كل نحن نريد في هذه الآية أن يكون للإنسان صلة بالله عز وجل هذه الصلة لا يعرفها إلا من ذاقها ، بالاتصال بالله يعني أنك في عين الله ، أنت في حفظ الله ، أنت في رعاية الله ، وكأن الله سبحانه وتعالى ينور لك الطريق فترى به ملابسات هذه الطريق ، ويمحو به وحشة الحياة :
الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها من كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم .
عندنا مجموعة من الأسئلة : الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة : ما هي المشكاة ؟ كوة في حائط وبعضهم قال هي كصدر المؤمن كوة ، في حائط كوة غير نافذة ، النافذة نافذة لكن المشكاة نافذة غير نافذة يعني كوة يعني حفرة في حائط بعض علماء التفسير قالوا هي صدر المؤمن مثل نوره كمشكاة فيها مصباح: فيها مصباح متألق ، هذا المصباح في زجاجة ، هذه الزجاجة كأنها كوكب دري وفي درس قادم إن شاء الله تعالى سوف نفصل في هذا التشبيه الرائع الذي مثل الله نوره وهو في صدر المؤمن كأنه كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية ماذا يعني ربنا سبحانه وتعالى بان هذه الشجرة لا شرقية ولا غربية هذا أيضا نأخذه في درس قادم إن شاء الله تعالى: يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء والله بكل شيء عليم.
والحمد لله رب العالمين