قال العلماء " يجب الزواج على من قدر عليه " أي يملك من السكن والإنفاق على الزوجة القدرة ، فيجب الزواج على من قدر عليه وتاقت نفسه إليه وخشي العنت - أي الزنى - فهذا في حقه واجب وهو مقدم على الحج ، من كان معه مبلغ من المال يكفيه لأداء فريضة الحج أو للزواج وتاقت نفسه للزواج وخشي على نفسه العنت أي الزنا فالزواج في حقه واجب يرتقي الزواج من حكم الندب إلى حكم الوجوب إذا كان هناك قدرة عليه وتوق إليه - شهوة له - وخوف من الزنى .
أما من تاقت نفسه إليه ولم يقدر عليه ولم يملك مسكن أو القدرة على الإنفاق فهذا ينطبق عليه قوله تعالى " وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله " والنبي عليه الصلاة والسلام قال:
عن إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ بِمِنًى ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَخَلَوَا ، فَقَالَ عُثْمَانُ : هَلْ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي أَنْ نُزَوِّجَكَ بِكْرًا تُذَكِّرُكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ ، فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ أَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى هَذَا أَشَارَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : يَا عَلْقَمَةُ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ قَالَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ *