الأيامى جمع مفرده أيم والايم هو من لا زوج له ذكراً أم أنثى أعزباً أم متزوج ، لأن الزواج سنة الله سبحانه وتعالى وقد بلغ النبي مرة أن بعض أصحابه أزمعوا أن ينصرفوا عن الدنيا ، فهذا قال: والله إني لا أتزوج أبدا ، وهذا قال : والله لا آكل اللحم أبدا ، وهذا قال : إني سأصوم أبد الدهر ، فلما بلغ النبي ذلك ، صعد المنبر وقال خطبته الشهيرة : "أيها الناس أشدكم لله خشية أنا وأعلمكم أنا هكذا قال إني أصوم وأفطر وأنام وأقوم وأتزوج النساء وآكل اللحم هذه سنتي فمن رغب عنها فليس من أمتي" لأن الله سبحانه وتعالى عندما خلق الزوجين الذكر والأنثى كان من نتائج هذا الخلق الزواج
" ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة "
(سورة الروم: الآية 21)
فتوجيه القرآن الكريم وتوجيه النبي عليه الصلاة والسلام يدعونا جميعا إلى الزواج فالزواج سنة من سنن النبي لذلك جاء الأمر هنا وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين ، ولكن العلماء حملوا هذا الأمر على الندب في عندنا أمر يقتضي الوجوب وعندنا أمر للندب وعندنا أمر للإباحة وعندنا أمر للتهديد أمر التهديد قال تعالى : من شاء فليؤمن هذا أمر للوجوب ومن شاء فليكفر إنا اعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها فكلمة فليكفر هذا أمر لام الأمر مضافة للفعل المضارع فكأنه فعل أمر هل هذا الأمر أمر وجوب ؟ لا ولكن أمر تهديد كأن تقول لمن يخالف توجيهاتك افعل هذا إن شئت افعل وانتظر ما سيكون هل تقول له افعل من أجل أن يفعل؟ بل كي لا يفعل . إنك تأمره على طريقة التهديد فالأمر أحيانا يقتضي التهديد والأمر أحيانا يقتضي الإباحة قال تعالى :
" وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر من الليل "
(سورة البقرة : الآية 187)
إذا الإنسان في ليلة رمضان لم يأكل فهو لم يخالف ولكن هذا أمر إباحة ، وعندنا أمر وجوب :