تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إضافة إلى غض بعض البصر وإضافة إلى حفظ الفرج هناك أحكام أخرى في هذه الآية ولكن هناك توجيه آخر هو أن المرأة لا يجوز أن تنظر من المرأة ما بين السرة والركبة يعني ما بين السرة والركبة عورة للمرأة على المرأة إذا لا ينبغي أن تنظر المرأة لغير زوجها أو لأحد محارمها أو لمرأة فيما بين السرة والركبة لأن هذا حد عورة المرأة على المرأة لها أن تنظر إلى زوجها كيفما تريد من دون قيد أو شرط وللمحارم لها أن تنظر إليهم بشكل معتدل من دون أن يكون في تبذل يعني أحيانا هنالك أسر الأخ في البيت قد يتجول في البيت في الثياب الداخلية لا ينبغي للمرأة المؤمنة أن تنظر لأخيها بهذا الشكل هذا شكل فيه تبذل مخالف للشرع كما قال النبي عليه الصلاة والسلام :

"عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ جَرْهَدٍ الأَسْلَمِيِّ عَنْ جَدِّهِ جَرْهَدٍ قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَرْهَدٍ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدِ انْكَشَفَ فَخِذُهُ فَقَال : إِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ *"

يعني حتى المحارم الذين سمح الشرع للمرأة أن تنظر إليهم يجب أن يكون النظر إليهم بوضع مقبول معتدل سليم ليس فيه تبذل وليس فيه تكشف يضاف إلى ذلك أن عورة المرأة على المرأة ما بين السرة والركبة إذاً الأمر بغض البصر يشمل هذه الجهات الثلاثة يضاف إلى ذلك أن المرأة عند الضرورة لها أن تنظر إلى الرجل بفتوى بعض العلماء في حالات الإسعافات في حالات المعالجة قد تكون هذه ممرضة في ظرف عصيب رجل في حالة خطرة أباح لها الشرع أن تنظر إليه لعلة التطبيب أو في حالات قاهرة كما أباح الشرع للرجل أن ينظر إلى المرأة لمجموعة من العلل ، منها التطبيب ومنها الخطبة ومنها الشاهد ومنها القاضي فالقاضي أيضا له أن ينظر إلى وجه المرأة الأجنبية ليعرف هويتها وكذلك الشاهد وكذلك الطبيب ويجوز للمرأة أن تنظر إلى الرجل إذا جاء لخطبتها طبعا هو ينظر إليها وهي تنظر إليه :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢٣٩