لكن من الاستنباطات السخيفة التي سمعتها مرة أن غض البصر يقتضي أن يكون الوجه سافرا وإلا فلا معنى لغض البصر، هذا استنباط لم يقله أحد والدليل على أن الوجه يجب أن يكون مستورا أحاديث كثيرة وآيات سوف نصل إليها بعد قليل في سورة النور ولكن من هذه النصوص أن السيدة عائشة في حديث الإفك رضي الله عنها قالت :
"....فرأى سوادي صفوان رأى سوادي فأقبل حتى وقف علي فعرفني حين رآني فاسترجع قال إنا لله وإنا إليه راجعون فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي..."
وجاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقال لها أم خولاذ وهي منتقبة تسأل عن ابنها وهو مقتول فقيل لها جئت تسألين عن ابنك وأنت منتقبة فقالت: إن أرزأ بابني لم أرزأ في حيائي وعن عائشة رضي الله عنها قالت: أومأت امرأة من وراء ستر بيدها كتابا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبض النبي يده وقال : ما أدري أيد رجل هذه أم يد امرأة قالت : بل امرأة يعني لا يستنبط من آيات غض البصر أن الوجه يجب أن يبقى مكشوفا وقد كانت السيدة عائشة تقول كان الركبان في الحج يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات فإذا حاذوا بنا أسدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزنا كشفناه وعن أسماء بنت أبي بكر قالت : "كنا نغطي وجوهنا من الرجال" رواه أبو داود لكن هناك إستثناآت ألم يقل الله عز وجل : قل للمؤمنين يغضوا أبصارهم : فهناك استثناءات من حيث أنه يجوز في بعض الحالات النظر إلى وجه المرأة الأجنبية من هذه الحالات حالة النكاح فقال عليه الصلاة والسلام :
"عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا *"
رواه مسلم، أي أن يوفق بينكما وفي حديث آخر يقول عليه الصلاة والسلام :