تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي إذا سمح لهم بالدخول بعد أن استأذنوا أو استأنسوا أو سمح لهم بالدخول عليهم وإذا دخلوا بيوتا غير بيوتهم أن يستأذنوا وأن يسلموا عليهم أن يغضوا أبصارهم ، ففي البيوت النساء وفي البيوت العورات فهذا الداخل عليه أن يغض بصره سواء أكان هذا البيت الذي دخلته بيتا غير مسكون من أصحابه أو بيتا غير معد للسكن كالحوانيت والفنادق فغض البصر في المعنى السياقي من لوازم دخول البيوت ، إن أردتم دخول البيوت عليكم أن تستأذنوا كي تستأنسوا وتسلموا وأن تغضوا أبصاركم ومن إعجاز القرآن الكريم في نظمه أن هذه الآية في سياق الآيات تضيف إلى أحكام الاستئذان حكما ثالثا وهو غض البصر في البيوت فإذا نزعت من سياقها فهي حكم عام لكل مؤمن، إذاً في سياق الآية إذا دخلتم إلى بيوت غير بيوتكم إن استأذنتم واستأنستم وسلمتم إذا دخلتم عليكم أن تغضوا من أبصاركم.

قد تكون في غرفة الاستقبال أحد النوافذ مفتوحة ، فلو أن امرأة لا تدري أنك في هذه الغرفة ومرت من أمام النافذة عليك أن تغض البصر، هذه امرأة أجنبية ، هذه امرأة صديقك ، امرأة صاحب هذا البيت فمن آداب دخول البيوت غض الأبصار، من آداب دخول البيوت غير المعدة للسكن ، وأما الحوانيت إذا كان فيها نساء فمن آداب دخولها غض الأبصار ، ولو دخلت فندقاً فمن آداب الدخول غض البصر .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢١٨