لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم : يعني أزكى لعملكم، لشخصيتكم ، لمكانتكم ، لكرامتكم ، لشأنكم ثم يقول الله سبحانه وتعالى: ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم : المحلات التجارية لك أن تدخل من دون استئذان لأن هذا المحل التجاري بالأساس مهمته استقبال الناس ليس معقولاً ...اسمح لي ...أدخل...دكان صاحب المحل يريد أن يبيع ويشتري الفندق مكان عام، الحمام في الماضي ، المرافق العامة، الفنادق، الحوانيت التجارية ، أحيانا مكان مثلا نادي رياضي فرضا مفتوح الأبواب لكل الداخلين فهذه النوادي ، البيوت المعدة مثلا لاستقبال الأجانب للتأجير فرضا ، الفنادق ، الأماكن العامة ، الحوانيت التجارية هذه كلها لك أن تدخلها من دون إذن طبيعة المحل يقتضي أن تدخله بلا إذن لكن يقول الله عز وجل ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم : لكم في هذا البيت حاجة لكن والله يعلم ما تبدون وما تكتمون : في هذا المحل نساء متبذلات فربنا عز وجل ...دخول فندق، دخول مكان عام، دخول نادي...يعني الإنسان يكون مضطر لكن هناك حالات وراء الدخول ، الاستمتاع بما حرم الله في مكان فدخوله محرماً ، ربنا عز وجل يقول والله يعلم ما تبدون وما تكتمون : يعني هناك أسواق تجارية إذا كان الإنسان يمشي في هذه الأسواق بغية النظر للنساء فهذا إثم كبير والله سبحانه وتعالى يتهدده في هذه الآية ، أحيانا في هذا السوق محلل يحتاج هذا الإنسان لتحليل دم فمر في هذا السوق ودخل إلى مكتب المحلل يعني هذا له حاجة ، الله سبحانه وتعالى يعلم نيته فكل إنسان يذهب إلى أماكن عامة فيها نساء كاسيات عاريات له هدف آخر غير الانتفاع بهذه الحوانيت فهو آثم.
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢١٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي