تسلم وتسأل ، تسلم وتساوم ، تسلم وتستفهم وبعضهم قال: كحلٍ وسط : إن وقعت عينك على أحد في البيت سلم واستأذن وإن لم تقع فاستأذن وسلم ، على كل لابد من الاستئذان فهو واجب ، ولابد من طرح السلام فهو مندوب وقال بعضهم ، الاستئذان ليس مقيد بعدد مادام الاستئذان ورد بالقرآن غير مقيد فهو غير مقيد يعني السلام عليكم مرة واحدة وبعضهم قال: الاستئذان ثلاث مرات مرة تسمع أهل البيت ومرة يتهيئون لاستقبالك ومرة يأذنون لك ، المرة الأولى يعني كأنه الآن قرع الجرس أو قرع هذه التي يقرع بها الباب ، كأنها نوع من الاستئذان، الأولى الإنسان يقرع ثلاث مرات وبين المرة والمرة كما ورد عند الفقهاء مقدار صلاة أربع ركعات ، لماذا ؟ لأن هذا الذي تطرق بابه ربما وقف يصلي الظهر فلن يقطع الصلاة من أجلك فإذا طرقت كثيرا وألححت في طرق الباب فقد شوشت عليه صلاته لذلك من كمال الأدب أن تطرق الباب مرة وأن تنتظر مقدار صلاة أربع ركعات ، الإنسان قد يكون في الحمام ، قد يكون في قضاء حاجة ، قد يكون في مشكلة ، قد يكون مكانه صعب ، قد يكون على سقيفة البيت يحتاج إلى من يضع له السلم ، هذا الذي يطرق بعنف وبتتابع هذا إنسان ليس متأدبا بآداب الإسلام والنبي عليه الصلاة والسلام يقول :
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢٠٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي