تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد يسأل سائل ما علاقة هذا التوجيه بالآيات السابقة ؟ الإجابة عن هذا السؤال واضحة وهي أن الله سبحانه وتعالى في الآيات التالية يبين لنا التدابير الاحترازية من الزنى كيف تكلم المتكلمون وكيف أرجف المنافقون كيف استطاع بعض الناس أن ينالوا من عفة هذه السيدة الطاهرة السيدة عائشة ؟ فحصول هذه الخلوة التي كانت بين صفوان وبين عائشة ولو لم تكن هذه الخلوة ما كان لأحد أن ينطق بكلمة سوء بحق السيدة الطاهرة ، لذلك من المنزلقات إلى الزنى أو إلى أن يتهم الإنسان بالزنى ، من المنزلقات الخطيرة الخلوة لهذا يقول عليه الصلاة والسلام :

عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ النَّاسَ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ : قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَقَامِي فِيكُمْ ، فَقَالَ : اسْتَوْصُوا بِأَصْحَابِي خَيْرًا ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَبْتَدِئُ بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ بَحْبَحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ لا يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ *

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣١٩٨