تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن علامات الإيمان أن ترى فضل الله عليك دائما ، فضل الله عليك إذ أوجدك ولم تكن شيئا مذكورا هذه نعمة الإيجاد ، وفضل الله عليك إذ أمدك بما تحتاج من طعام وشراب وعطف وحنان جعل لك أما وأبا يعطفان عليك وخلق لك هذا الهواء وهذا الماء وهذا الطعام والشراب وهذه نعمة الإمداد ، وفضل الله عليك ثالثة بنعمة الإرشاد فنقلك من الظلمات إلى النور وهداك إلى الطريق المستقيم وشرح الله لك صدرك للإسلام لذلك ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة : يعني فضل الله علينا مستمر في الدنيا والآخرة ، في الدنيا حيث التوجيه والتعليم والتربية والعناية والعطاء والمنع والإكرام والإيلام والرفع والخفض والبسط والقبض هذه كلها أحوال من أجل أن ترقى بالإنسان والآخرة جعل الله هذه الجنة لينعم بها المؤمنون وليكون الجزاء على ما أحسنوا في الدنيا وجعل النار عقابا لهؤلاء العتاة الظالمين.

إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم:

(سورة النور : الآية 15)

فالإنسان أحيانا يتكلم...لو يعلم علم اليقين أن هذا الكلام سيحاسب عليه حسابا عسيرا وأنه لا يكمل إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، ففي العالم الإسلامي موضوع الخمر، موضوع الزنى ، موضوع السرقة ، هذه في الأعم الأغلب يبتعد عنها عامة الناس لأنها كبائر ولكن الذي يهلكهم هي الصغائر، هي الغيبة والنميمة والفحش والمزاح وقول الزور وماشاكل ذلك والأيمان الكاذبة فهذا اللسان ربما أورد الإنسان النار لذلك فلابد للسان من أن يستقيم وعندما قال سيدنا معاذ بن جبل : يا رسول الله وهل نؤاخذ بما نقول فقال عليه الصلاة والسلام كما ورد في الحديث :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣١٦٢