الغيبة محرمة تحريماً قطعيا بنص القرآن الكريم ولا اجتهاد في مورد النص بمعنى أن الإنسان يقوم باجتهادات... فيقول إن هذا الكلام مفيد، تجريح فلان مفيد ، الحديث بالسوء عن فلان مفيد ، لا اجتهاد في مورد النص إذا جاء نص قرآني قطعي يحرم الغيبة فلا يستطيع إنسان كائناً من كان أن يبيحها لنفسه ، لكن علماء الفقه أجازوا الغيبة في حالات قصوى، حالات لها شروط معقدة يعني إذا سئلت عن إنسان في موضوع زواج أو موضوع شراكة فعليك أن تبين الحقيقة ولو كانت مرة ، فربنا عز وجل قال: ولا يغتب بعضكم بعضا .
الآن نقل خبر الغيبة من إنسان إلى إنسان هذا هو النميمة قال عليه الصلاة والسلام :
عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامٍ قَالَ كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ رَجُلاً يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ *
القتات هو نمام يعني فلان تحدث عن فلان بسوء فجاء فلان ونقل الخبر لمن تحدث عنه هذه هي النميمة وربنا سبحانه وتعالى نهى أيضا بنص القرآن الكريم والنبي عليه الصلاة والسلام بين أنه لا يدخل الجنة قتات فالغيبة حديث واقع لكنه يسيء إلى صاحبه والنميمة نقل هذا الحديث لصاحبه لكن الإفك اختلاق موضوع لا أصل له إطلاقا ، موضوع مختلق بقده وقديده جملة وتفصيلا ، ليس له مستند واقعي ، هذا هو الإفك لذلك يقول الله سبحانه وتعالى : إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم : معنى عصبة جماعة تعصبوا لبعضهم بعضا، ما هي العصبية؟ أن تنحاز انحيازاً أعمى لجهة، انحياز أعمى يعني:
وما أنا إلا من غزية إن غوت غويت وإن ترشد غزية أرشد
فالذي ينحاز انحياز أعمى من دون تبصر يعني مع فلان على الحق أو على الباطل هذا تعصب لهذا قال عليه الصلاة والسلام: