تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي معناها هذا البيت الحرام لا يمكن أن تقع فيه مشكلة فلما وقعت مشكلة قبل سنوات شكك بعضهم بكتاب الله ، هذه الآية معناها يعني يا عبادي اجعلوا هذا البيت آمنا ، هذا خبر ساقه الله على معنى ينبغي ، يعني ينبغي أن يكون آمنا واجعلوه آمنا هذا فهم دقيق لقوله تعالى: ومن دخله كان آمنا : وقوله تعالى: الطيبون للطيبات : وقوله تعالى : الزاني لا ينكح إلى زانية أو مشركة : فالمعنى الثالث خبر ساقه الله عز وجل ليقبح هذا الزواج الذي فيه تناقض بين الزوج وبين الزوجة، الزوجة في واد والزوج في واد ، من هنا استنبط علماء الفقه موضوع الكفاءة يعني الزواج لا يتم ولا ينجح ولا يستقر إلا إذا كان هناك كفاءة بين الزوجين يعني لا ينبغي للزوج البعيد عن الدين أن يقترن بزوجة ديِّنة لأنه هو بعيد عن هذه الأجواء بعيد عن جو القرآن ، عن جو الصلاة ، عن جو الصوم، عن أجواء الطهر، عن أجواء الفهم ، عن أجواء العقيدة ، عن أجواء الصلة بالله عز وجل فإذا قامت لتصلي ينهرها ويوبخها ويسخر منها ، حينما يسخر منها تنزعج منه، تنكمش منه ، يعني لا ينجح الزواج إلا إذا كان هناك انسجام وتوافق بين الزوجين على المستوى الديني وعلى المستوى الاجتماعي وعلى المستوى الاقتصادي وعلى المستوى الثقافي ، فكلما كان هناك تقارب بين الزوجين على مختلف الأصعدة إن صح التعبير ينجح الزواج، فهذا المعنى الثالث: أن الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة : أي لا يليق بالعفيف أن ينكح زانية ولا يليق بالعفيفة أن ينكحها زان.

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣١٠٢