الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين : فهذه الآية لها عدة معاني وقد اختلف العلماء في تفسيرها، فبعضهم قال: هذا نهي جاء على شكل الخبر للمبالغة يعني كأن الله سبحانه وتعالى ينهانا عن أن نعقد زواجا بين زانٍ وبين عفيفة أو بين زانية وعفيف ، كأن الله سبحانه وتعالى ينهانا بهذه الآية عن أن نعقد نكاحا بين رجل مؤمن عفيف وبين زانية أو من هي أسوأ حالاً منها وهي مشركة، ونهانا أن نعقد زواجا بين امرأة مسلمة عفيفة وبين زان أو من هو أقبح حالا منه وهو المشرك فالمعنى الأول المستفاد من هذه الآية أن الله سبحانه وتعالى ينهانا على أن نعقد زواجا بين مسلم عفيف وبين زانية مشركة فهذا الزواج باطل لذلك هذا موضوع خلافي بين الفقهاء الحديث عنه يطول ويرجع إليه من شاء ذلك إلى كتب الفقه بل إلى كتب الفروع، هذا هو المعنى الأول، يؤكد هذا المعنى هناك قراءة وردت على لسان بعض الصحابة الزاني لا ينكِحْ : على الجزم فإذا كانت على الجزم جاءت اللا ناهية بمعنى النهي لكن قراءة حفص عن عاصم :
الزاني لا ينكِحُ إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين :
عندنا معنى آخر لهذه الآية وهي أنها خبر كما قلت قبل قليل ولكن يفيد التقبيح يعني : ليس من المستحسن وليس من اللياقة أن ينكح الزاني عفيفة وليس من المعقول أن تنكح الزانية عفيفاً ، يعني هذا خبر ساقه الله عز وجل على سبيل تقبيح هذا الفعل لا على سبيل التحريم.