وما يعبدون إلا الله استثناء منقطع ، فإذا عبدوا الله وحده انتهى الاعتزال وهم إخوانكم .
الكهف الذي أووا إليه معروف ، وكل مؤمن خاف على دينه أو خاف على استقامته ، أو خاف على عقيدته ، أو خشي أن يعصي الله عز وجل ، لا ينبغي أن يكون في مكان قد يجر فيه إلى المعصية عليه أن يعتزل كل من يجره إلى المعصية .
يقول عليه الصلاة والسلام : يوشك أن يكون خير مال المسلمين غنماً يرعى به شعث الجبال يفر بدينه .
عَنْ أَبي بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ رَضِي اللَّهم عَنْهم قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ وَكِيرِ الْحَدَّادِ ، لا يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ ، وَكِيرُ الْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ أَوْ ثَوْبَكَ ، أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً *
(صحيح البخاري)
فأن تأتي إلى مجلس العلم وتستمع إلى آيات الله تتلى عليك وتفسر بقدر الإمكان هذا أفضل مليون مرة من أن تقبع وحدك في البيت ، أما إذا دعيت إلى مجلس أنس وطرب فالأفضل ألف مرة أن تبقى وحدك في البيت من أن تجر إلى معصية الله ، هذا ملخص الموضوع ، وسوف نتابع الحديث عن هذه القصة بفضل الله عز وجل وتوفيقه في الدرس القادم .
والحمد لله رب العالمين