تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد درسنا سابقاً موضوع العزلة ، وآدابها في كتاب أحياء علوم الدين، وبينت لكم ، أنك إذا كنت في مجتمع فاسد فالعزلة واجبه ، وإن كنت في مجتمع صالح فالاختلاط واجب ، والعزلة مطلقاً لها أحكام متفاوتة ، فهؤلاء الفتية أصحاب الكهف اتخذوا قراراً باعتزال قومهم المشركين .

أدق نفسير :

يجب أن تعتزل المشرك وما يعبد ، إلا إذا عبدوا الله فلا ينبغي أن تعتزلوهم ، إذاً أصحاب الكهف اتخذوا قراراً باعتزال قومهم لأنهم غارقون في الشرك وفي المعاصي ، والاعتزال مُنصب على قومهم وما يعبدون .

يعني إذا أردت أن تبتعد عن أهل الشرك فينبغي أن تبتعد عن ملهياتهم وعن شهواتهم ، و أهدافهم ، و طرائقهم ، و تقاليدهم وعن عاداتهم . وعن كل ما يمت لهم بصلة . لأن هذا الشيء الذي يمت لهم بصلة قد يجرك إليهم .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٩٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٩٦٦