الْفَائِدَةُ الثَّانِيةُ: فِيهَا دَليلٌ عَلَى أَنَّ مُظاهرة المجرم تُنافي الشكر، فَهِيَ محُرمَةٌ؛ لأنَّها إجرامٌ حقيقةَ، بَلْ تَكُونُ مساعدة المجرم بمنع إجرامه، وَلذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "انْصُرْ أَخَاكَ ظَالمًا، أَوْ مَظْلُومًا". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الظَّالمُ فكَيْفَ نَنْصُرُ المَظْلُومَ؟ قَالَ: "تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلُمَ" (١).
* * *
(١) أخرجه البخاري: كتاب المظالم والغصب، باب: أعِن أخاك ظالمًا أو مظلومًا، رقم (٢٣١٢).
تفسير العثيمين: القصص · الصفحة ٧٩