تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشِركٍ أصغرَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الملة.

فالأكبر: أَنْ يُشْرِكَ مَعَ اللَّهِ أَحَدًا في عِبَادَتِهِ، أو رُبوبيته، فَمَنْ فَعَلَ فَهُوَ مُشرك، وَمَا دُونَ ذَلِكَ -مما أُطْلِقَ عَلَيْهِ الشِّرْكُ- فَهُوَ شركٌ أَصْغَرُ، والغالب أَنَّ الشِّرْكَ الأصغرَ يكون إِمَّا لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ للأكبر، كَمَا فِي مَسْأَلةِ الرياء؛ لأن الرِّيَاءِ شِرك؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يؤدي العبادة، ويُحسنها للناس، وقد يؤدي بِهِ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ يَعْمَل أَصْلَ العبادة للناس، ويَكُونُ بِذَلِكَ مُشركا شِركًا أكبرَ، وَقَدْ يَكُونُ الشرك الأصغر ليس وسيلةً إلى الشرك الأكبر، وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بأمورٍ أُخْرَى، لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا الشرك الأكبر.

وَلَكِنْ عَلَى كُلِّ حَالٍ: الشركُ الْأَكْبَرُ هُوَ أَنْ يعتقد الْإِنْسَانُ أنَّ للَّهِ شَرِيكًا في أُلوهيته، أو ربوبيته.

* * *

تفسير العثيمين: القصص · الصفحة ٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: القصصص ٤٠٢