تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُجزون سيئة، فَهَذَا لَا شَكَّ أنه تَبْكِيتٌ، وتَنْدِيدٌ بهم؛ لِعَمَلِهِمُ السيئات.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أنَّ ثَوَابَ اللَّهِ سبحانه وتعالى دائرٌ بين العَدل والفَضل، وهذان قِسمان، ثالثُهما: الجَوْر.

الفَضل بالنسبة للمحسنين، كَمَا قَالَ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾، والعَدْل بالنسبة للمُسيئين، كَمَا قَالَ: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

أما الجَوْرُ، فهذا مُمْتَنِعٌ فِي حَقِّ اللَّهِ، قَالَ تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾ [طه: ١١٢]، فجزاءُ اللَّهِ تعالى دائِر بين الفضل والعدل.

إذن: فهو محمود عَلَى كُلِّ حَالٍّ؛ لأنه إمَّا عَدْلٌ، وإِمَّا فَضْلٌ.

* * *

تفسير العثيمين: القصص · الصفحة ٣٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: القصصص ٣٨٢