تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أَنَّ المَعَاصِيَ سببٌ للفساد، تُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَلَا فَسَادًا﴾؛ لأنَّنا نعلم انَّ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ليس مَعْنَاهُ أَنْ يَأْخُذُوا المَعَاوِل والمناشِر، ويقطعوا الأشجار، ويهدموا البيوت، بَلِ المَعْنَى أَنَّهُمْ يفعلون أفعالًا تُوجِب الفساد.

ويُفسر ذَلِكَ قَوْلُه تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الروم: ٤١].

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: فضيلةُ التقوى، تُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أَنَّ العاقِبَةَ تكون للمُتقين، وَهِيَ لَيْسَتْ كَمَا قَالَ المُفَسِّرُ رحمه الله: [﴿وَالْعَاقِبَةُ﴾ المَحْمُودَةُ]، بَلْ هِيَ أَعَمُّ مِن هذا، فالعاقِبَة فِي الدُّنْيَا بِأَنْ يَكُونَ النصر لَهُ فِي آخِرِ الأمر، والعاقبة فِي الآخِرَةِ بِأَنْ تَكُونَ الدَّارُ الآخِرَةُ هِيَ الجنة لَهُ دُونَ غَيْرِهِ، فالعاقبة أَعَمُّ مِمَّا قال المُفَسِّرُ رحمه الله، حَتَّى فِي الدُّنْيَا، إِذَا تقابَلَ المتقون والفُجار، فالنهاية للمتقين.

* * *

تفسير العثيمين: القصص · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: القصصص ٣٧٨