وأجمع المُفَسِّرون عَلَى أَنَّ المرَادَ به محمد -ﷺ-، فمنذ إسماعيل إلَى أَنْ بُعِثَ الرَّسُولُ -ﷺ- ما جاءهم نبي، وانقرضت معالِمُ النُّبُوَّة، وكان أَوَّلَ مَن غيَّرها عَمْرُو بنُ لَحْيٍ الخُزَاعِي؛ فإنه هُوَ الَّذي أدخل عبادةَ الأصنام، وأدخل السوائب على العرب، حتى انمحت به الحقيقة.
قوله تعالى: ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: (لَعَلَّ) هَذِهِ للتَّعلِيل، وهي متعلقة بـ (تُنْذِر)، أي: تُنذرهم لأَجْل أَنْ يتذكروا، أي: يَتَّعِظُوا بما جئتَ به، وهذا التَّعلِيل سنذكُره في الفوائد إنْ شَاءَ اللَّهُ.
* * *
تفسير العثيمين: القصص · الصفحة ٢٢١