تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّ الوَحيَ ذو شأنٍ عظيم؛ لأَنَّ اللَّهَ سَمَّاه ﴿اَلأَمْرَ﴾ بـ (ال) الدالة على العَظَمة والكمال، ولا ريب أنَّ أعظمَ الأُمور ما جاءت به الرُّسل مِن وحي اللَّه سبحانه وتعالى؛ لمَا فيه مِن مصلحة البلاد والعِباد.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ الإنسَانَ لَا يُقْبَل خبرُه إلَّا إذَا كَانَ حاضرًا يَسْمَع، أو شاهدًا يرى؛ لقوله: ﴿وَمَا كُنْتَ﴾، وقولِه أيضًا: ﴿وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾؛ فَإنَّ الَّذي يمكن أَنْ يُخبِر هُوَ مَن حضر فسمع، أو مَن قرُب فشَاهد، أما إنسانٌ يُخبر دون شهادة، أو دون شهود، أو حضور؛ فإنّه لا يُقْبَل خبرُه، وَهَذَا أَمرٌ معلوم مِن الشرع مِن جهَة أخرى، مِن آياتٍ أخرى، وأدلة أُخرى، أَنَّ الإنسَانَ لا يشهد إلا بما عَلِم برؤية، أو سماع، أو غيرهما مِن أَسبَاب العِلم.

* * *

تفسير العثيمين: القصص · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: القصصص ٢١٤