تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثني أبو السائب، قال: ثني أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، قال: ﴿الصمد﴾ [الإخلاص: 2] : «هو السيد الذي قد انتهى سؤدده»

حدثنا أبو كريب، وابن بشار، وابن عبد الأعلى، قالوا: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: الصمد: «السيد الذي قد انتهى سؤدده» ولم يقل أبو كريب وابن عبد الأعلى سؤدده PageEndV24P736 حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل مثله

حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: ﴿الصمد﴾ [الإخلاص: 2] يقول: «السيد الذي قد كمل في سؤدده، والشريف الذي قد كمل في شرفه، والعظيم الذي قد عظم في عظمته، والحليم الذي قد كمل في حلمه، والغني الذي قد كمل في غناه، والجبار الذي قد كمل في جبروته، والعالم الذي قد كمل في علمه، والحكيم الذي قد كمل في حكمته، وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد، وهو الله سبحانه هذه صفته، لا تنبغي إلا له» وقال آخرون: بل هو الباقي الذي لا يفنى

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: ﴿قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد﴾ [الإخلاص: 2] قال: كان الحسن وقتادة يقولان: " الباقي بعد خلقه، قال: هذه سورة خالصة، ليس فيها ذكر شيء من أمر الدنيا والآخرة "

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: ﴿الصمد﴾ [الإخلاص: 2] : «الدائم» PageEndV24P737 قال أبو جعفر: الصمد عند العرب: هو السيد الذي يصمد إليه، الذي لا أحد فوقه، وكذلك تسمي أشرافها؛ ومنه قول الشاعر: [البحر الطويل]

ألا بكر الناعي بخيري بني أسد    بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد

وقال الزبرقان: [البحر البسيط]

ولا رهينة إلا سيد صمد

فإذا كان ذلك كذلك، فالذي هو أولى بتأويل الكلمة، المعنى المعروف من كلام من نزل القرآن بلسانه؛ ولو كان حديث ابن بريدة، عن أبيه صحيحا، كان أولى الأقوال بالصحة، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بما عنى الله جل ثناؤه، وبما أنزل عليه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٧٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٧٣٦