ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، ومؤمل، قالا: ثنا سفيان، عن ابن أبي PageEndV24P665 نجيح، عن مجاهد: ﴿الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾ [الماعون: 5] قال: «هم المنافقون» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله
حدثني يونس، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي بن أبي طالب، عليه السلام في قوله: يراءون ويمنعون الماعون قال: «يراءون بصلاتهم»
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ﴿الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراءون﴾ «يعني المنافقين»
حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: «هم المنافقون؛ كانوا يراءون الناس بصلاتهم إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني ابن زيد: «ويصلون، وليس الصلاة من شأنهم رياء»
وقوله: ﴿ويمنعون الماعون﴾ [الماعون: 7] يقول: ويمنعون الناس منافع ما عندهم، PageEndV24P666 وأصل الماعون من كل شيء منفعته؛ يقال للماء الذي ينزل من السحاب: ماعون؛ ومنه قول أعشى بني ثعلبة: [البحر المتقارب]
بأجود منه بماعونه إذا ما سماؤهم لم تغم
وقال آخر يصف سحابا: [البحر الوافر]
يمج صبيره الماعون صبا
وقال عبيد الراعي: [البحر الكامل]
قوم على الإسلام لما يمنعوا ماعونهم ويضيعوا التهليلا
يعني بالماعون: الطاعة والزكاة. واختلف أهل التأويل في الذي عني به من معاني الماعون في هذا الموضع، فقال بعضهم: عني به الزكاة المفروضة