تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، ﴿خير من ألف شهر﴾ [القدر: 3] «ليس فيها ليلة القدر»

وقال آخرون في ذلك ما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، عن المثنى بن الصباح، عن مجاهد، قال: كان في بني إسرائيل رجل يقوم الليل حتى يصبح، ثم يجاهد العدو بالنهار حتى يمسي، ففعل ذلك ألف شهر، فأنزل الله هذه الآية: ﴿ليلة القدر خير من ألف شهر﴾ [القدر: 3] «قيام تلك الليلة خير من عمل ذلك الرجل»

وقال آخرون في ذلك ما: حدثني أبو الخطاب الجارودي سهل، قال: ثنا سلم بن قتيبة، قال: ثنا القاسم بن الفضل، عن يوسف بن مازن، قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنه: يا مسود وجوه المؤمنين، عمدت إلى هذا الرجل، فبايعت له، يعني معاوية بن أبي سفيان، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أري في منامه بني أمية يعلون منبره خليفة خليفة، فشق ذلك عليه، فأنزل الله: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ [الكوثر: 1] و ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة PageEndV24P547 القدر خير من ألف شهر﴾ [القدر: 1] يعني ملك بني أمية؛ قال القاسم: فحسبنا ملك بني أمية، فإذا هو ألف شهر وأشبه الأقوال في ذلك بظاهر التنزيل قول من قال: عمل في ليلة القدر خير من عمل ألف شهر، ليس فيها ليلة القدر. وأما الأقوال الأخر، فدعاوى معان باطلة، لا دلالة عليها من خبر ولا عقل، ولا هي موجودة في التنزيل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٥٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٥٤٦