تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه شاهد على استعمال (وا) في منادى غير مندوب، كما يرى المبرد، ورأيه في هذا صحيح.

قوله: (لا يغرنّك هذه التي اعجبها حسنُها حبُّ رسولِ الله إيّاها).

قال الزركشي: قال أبو القاسم بن الأبرش: (حب رسول الله) معطوف على (حسنها) بغير واو كقولهم: أكلت تمرًا زبيبًا أقِطًا. وحذف حرف العطف جائز. ويؤيده رواية مسلم بالواو.

وقال السهيلي في "نتائج الفكر": بلغني عن بعض مشايخنا الجلّة أنه جعله من باب حذف حرف العطف، أي: وحبّ رسول الله، وبلغ الاستحسان بالسامعين لذلك إلى أن علقوه في الحواشي من كتاب الصحيح، وليس كذلك ولكنه يرتفع على البدل من الفاعل الذي في أول الكلام. وهو: (لا يغريك هذه) فهذه فاعل، و(التي) نعت لصلته. و(حب) بدل اشتمال كما تقول: (أعجبني يوم الجمعة صومٌ فيه). و(سرني زيدٌ حبُّ الناس له).

قال الزركشي: وعلى هذا فحب مرفوع. وهو ما حكاه القاضي عن النحاة.

قال: ضبطه بعضهم بالنصب على إسقاط الخافض.

(وقال في موضع آخر: الرفع على أنه عطف بيان، أو بدل اشتمال، أو على حذف واو العطف).

وقال القاضي: يقرأ (حسنها) بالنصب (مفعول من أجله) و(حب) فاعل تقديره: أعجبها حبُّ رسول الله ﷺ إياها لأجل حسنها.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاةج ٢ · ص ١٧٥