تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحديث: "ما من الناس أحدٌ إلاّ أخطأ أو همّ بخطأ ليس يحيى بن زكريا" وحديث: "يطبع المؤمن على كل خلق ليس الخيانةَ والكذبَ".

قال ابن مالك في "شرح الكافية": من أدوات الاستثناء ليس، وهي على فعليتها وعملها، إلا أن المرفوع بها لا يكون إلاّ مستترًا، لأنهم قصدوا أن لا يليها (إلاّ) لأنها أصل أدوات الاستثناء، والمستثنى بها واجب النصب لمقتضى الخبرية. ومن الاستثناء بها قوله ﷺ: (يطبع المؤمن على كل خلق ليس الخيانة والكذب)، أي ليس بعض خلقه الخيانة والكذب هذا التقدير الذي يقتضيه الإعراب، والتقدير المعنوي: يطبع على كل خلق إلاّ الخيانة والكذب. انتهى.

وقد ذكروا أن هذه المسألة كانت سبب قراءة سيبويه النحو، وذلك أنه جاء إلى حماد بن سلمة يكاتب الحديث، فاستملى منه قوله ﷺ: (ليس من أصحابي أحد إلاّ ولو شئت لأخذت عليه ليس أبا الدرداء) فقال سيبويه: ليس أبو الدرداء، فصاح به حماد: لحنت يا سيبويه، إنما هذا استثناء، فقال: والله لأطلبنّ علمًا لا تلحنني معه، ثم مضى ولزم الأخفش وغيره.

٣٥٩ - حديث: "نهى عن المزابنة التمر بالتمر".

قال أبو البقاء: يجوز فيه الجر على البدل، والنصب على إضمار أعني، والرفع على إضمار هي بيع التمر بالتمر.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة · الجزء ١ · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاةج ١ · ص ٣٥١