تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# امتنعوا أن يقولوا: طلعت الجونة كما لم يسمع عنهم غربت الغزالة وأنشدت ليوسف الجوهري البغدادي:

(وإذا الغزالة في السماء ترفعت ... وبدا النهار لوقته يترجل)

(أبدت لقرن الشمس وجها مثله ... يلقى السماء بمثل ما تستقبل)

وقال "ابن خالويه" يقال طلعت الغزالة ولا يقال غربت، إنما يقال غربت الجونة. وسميت جونة لأنها تسود عند المغيب، والجون الأسود وهو من الأضداد أيضا فثبت بهذا أن الغزالة اسم للشمس في أول طلوعها، والغزالة تكون أيضا اسما للوقت المرتفع من النهار وذلك الوقت أول الضحى.

قال الراجز: (يسوق بالقوم غزالات الضحى)

وهذا سبب غلطه اه.

وتبعه من قال: إن المصنف غلط في ذلك وفي مخالفة قوله في المقامات لما ذر قرن الغزالة طمر طمور الغزالة أقول: ما ذكره "الميداني" ومن تبعه ناشي من عدم التدبر، فإن المراد مما ذكره المصنف كغيره من أهل اللغة أن الغزالة اسم للشمس في أول النهار إلى الارتفاع بدليل ما يقابله - وإن تسمحوا في العبارة- لا أنها تختص بالارتفاع دون ما قبله وما بعده كما توهمه المعترض، ثم إن الغزالة تكون مؤنث الغزال أيضا وهو معنى مشهور، وقد ورد في كلام العرب نظما ونثرا قديما وحديثا، وأنكره "الصفدي" في شرح "لامية

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٩٥