تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخمس حمامات لأن واحدهما سجل وحمام، وكلاهما مذكر كما يقال: ثلاثة طلحات وخمسة حمزات. فأما حكم بطات وحمامات فعند أكثرهم أن الاعتبار فيها باللفظ فيقال: عندي ثلاث بطات ذكور، لأن نقطة البطة مؤنثة وان وقعت على مذكر.

[فلهذا فلهذا وجب أن يجرد العدد فيها من الهاء، وكذلك لما كان الغالب على المجموع بالألف والتاء أن يكون مؤنث الذي تجرد عدده من الهاء لحق به ما جمع عليهما من جنس المذكر ليطرد الحكم فيه، ويسلم أصله المنعقد من نقص يعتريه].

وذكر بعضهم أنه يراعى الأسبق من المفسرين فإن قال: عندي ثلاث بطات ذكور جرد من الهاء لتقدم المفسر المؤنث، وإن قال: عندي ثلاث ذكور من البط أثبت الهاء الهاء لتقدم المفسر المذكر.

تنبيه

من قال: الحمام مؤنث (2) فشبهته أن "الجوهري" أنشد بيتا وقع فيه مؤنثا وهو:

وإذا دخلت سمعت فيها رنة ... صوت المعاول في بيوت هداد

ويروى: لغط المعاول. قال "التاج السبكي" كذا اورده "الجوهري" في فصل العين من باب اللام. وعبارته "المعول": الفأس العظيمة ينقر بها الصخر وجمعه معاول، وأما قوله في صفة الحمام وأنشد البيت: معاول وهداد- فهما حيان من الأزد. اه.

والحمام مضبوط بتشديد الميم -ضبط قلم- وعليه عول "ابن الخباز" في قوله إنه مؤنث.

وفي "تاريخ المظفري" ما نصه أن "آمر بن حصن" كان يذبح الحمام، فخشي "الجعد السدوسي" أن يذبح حماما كان له فقال:

أمر "ابن حصن" بالحمام فساءني ... أخشى على طرفي نفاد تلادي

خضر مطوقة الغريد كأنما ... خضبت قوائمهن بالفرصاد

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٦٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٦٧٢