تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاما جمعهم سراويل علء سراويلات وطريقا علء طرقات فهو من قبيل جمع المؤنث لتأنيثها في بعض الدفات.

فأما جوالق فذكر سيبويه" أنه لم يسمع عنهم في جمعه الاجواليق، وأجاز غيره أن يجمع على جوالق بفتح الجيم، كما قالوا في غرانق وهو الشباب غرايق بالفتح، ومن حلاحل وهو السيد الوقور حلاحل بالفتح، ومن عراعر وهو رئيس القوم عراعر، فإن قيل: كيف جمع المصغر بالألف والتاء نحو: ثويبات دريهمات؟ فالجواب أن المصغر بمنزلة الموصوف، إذ لا فرق بين قولك بويب وباب صفير، وصفات المذكر الذي لا يعقل تجمع بالألف والتاء، نحو السيوف المرهفات والجبال الشامخات والأسود الضاريات، ومن حكم هذا النوع من المذكر المجموع بالألف والتاء أن يذكر في باب العدد بلا هاء كالمؤنث فيقال: كتبت ثلاث سجلات وبنيت ثلاث حمامات لأن الاعتبار في باب العدد باللفظ دون المعنى، وأجاز بعضهم أن تلحق الهاء في عدده اعتبارا بمعنى واحده لا بلفظ جمعه، فيقال: ثلاثة سجلات

و(خيال) ما يتراءى في اليقظة أو الحلم، وسمع فيه خيالة وجمعه على خيالات، ويقال: أخيلة أيضا، قال "المتنبي":

إذا خيالاته أطفن بنا ... أضحكه أني لها حامد

وخيالات كما قال "الكندي" يجوز أن يكون جمع خيالة وهو الأصل، أو جمع خيال وهو القياس في جمع ما لا يعقل.

و(جواب) هو جواب السائل المعروف يجمع على جوابات، لكن قال "ابن الجوزي"

في "ذيل الدرة" قال "العسكري": العامة تقول في جمع الجواب: جوابات وأجوبة وهو خطأ، لأن الجواب مثل الذهاب لا يجمع قياسا.

قال "سيبويه": الجواب لا يجمع، وقولهم: جوابات وأجوبة مولد. اه.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٦٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٦٧١