# دخلوا عليه عرف "عروة" فقال له: ألست أنت القائل:
(لقد علمت وما الإسراف من خلقي ... أن الذي هو رزقي سوف يأتيني)
(أسعى له فيعنيني تطلبه ... ولو أقمت أتاني لا يعنيني؟ )
وأراك قد جئت تضرب من الحجاز إلى الشام في طلب الرزق، فقال له:
وفي معنى ذلك قوله بعضهم:
(مثل الرزق الذي تطلبه ... مثل الظل الذي يمشي معك)
(أنت لا تدركه متبعا ... وإذا وليت عنه تبعك)
ومثل هذا ما حكاه "ابن أبي الدنيا" من أنه قدم البصرة رجلان يسترفدان "عبيد الله بن عامر" خال "عثمان بن عفان" وكان جوادا ممدحا، أحدهما ابن "جابر بن عبد الله الأنصاري" والآخر ثقفي، فلما قربا من البصرة نزلا، فصلى "ابن
شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٤٩٠