تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد روي أيضا من شعر "الأعشى" بيتان بهذين الحرفين أحدهما قوله:

(نفي الذم عن آل المحلق جفنه ... كجابية الشيخ العراقي تفهق)

فمن روي: كجابية السيح بالسين المهملة، عن بالجابية "دجلة" وبالسيخ الماء السائح، ومن رواه بالشين المعجمة، جعل الإشارة فيه إلى "كسرى" لأنه صاحب "دجلة" وأراد "الأعشى" بهذا التشبيه أن جفنة "آل المحلق" تمد بالطعام بعد الطعام، كما تمد "دجلة" بالماء بعد الماء.

والبيت الآخر قوله في صفة الخمر والخمار:

(وقابلها الريح في دنها ... وصلى على دنها وارتشم)

قد مر أول القصيدة ونبذ منها، وفي "المعربات": ارتشم معجما ومهملا بمعنى ختم من الروشم وهو الختم بالإعجام والإهمال أيضا كما بينا ذلك.

(الصراري وهو الملاح) ظاهره أن الصراري بمعنى الملاح مفرد، وإليه ذهب بعض أهل اللغة، وجمعه صراريين. قال جذب الصراريين [بالكرور].

وفي "الصحاح" و"الجمهرة": الصاري وجمعه صراري، فهو عنده جمع لا مفرد، وبما سمعته علمت أن الصاري الملأح، وأهل مصر يتعملونه بمعنى عود القلع الذي في السفينة.

(أعلمه الرماية كل يوم ... فلما اشتد ساعده رماني)

هو "لمعن بن أوس" المزني وأولها:

(فلا وأبي حنيفة ما نفاه ... من أرض بني ربيعة من هوان)

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٤٨٥