تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يظلم لانتفاعه بالظلم، فإذا ترك الكثير مع زيادة نفعه فالقليل بالطريق الأولى.

(وإلى هذا أشار "المخزومي" الشاعر بقوله:

(العيب في الخامل المغمور مغمور ... وعيب ذي الشرف المذكور مذكور)

(كفوفة الظفر تخفي من حقارتها ... ومثلها في سواد العين مشهور)

هذا الشعر كما في "اليتيمة" "لأبي محمد طاهر بن الحسين بن يحيى المخزومي" وهو بصري المولد والمنشأ رازي الموطن، حسن التصرف في فنون الشعر، موف على أكثر شعراء العصر، يعادل من أهل العراق "ابن نباته" أورد له غررا من نظمه الذي هو روح الشعر وذوب التبر كهذه القطعة التي أنشدها له المصنف، وفي معناها قول الآخر:

(لا تحقر الرجل الرفيع دقيقة ... في السهو فيها للوضيع معاذر)

(فكبائر الرجل الصغير صغائر ... وصغائر الرجل الكبير كبائر)

وقلت:

(كما من عيوب لفتى عدها ... سواه [زينا] حسن الصنع)

([فنكتة] الياقوت مذمومة ... وهي التي تحمد في الجذع)

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٣٥٩