تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فله رفعة لأن أكثر ما يلغون موضع اللام.

وأصل سية سوية فلما سكنت الواو وانكسر ما قبلها صارت الواو ياء، ثم حذفت إحدى اليائين تخفيفا فصار سية، وكونه جمعا هو المشهور وقيل: إنه اسم مفرد مثل كراهية، وضع موضع سواء وورد في المثل: "سواسية كأسنان الحمار".

وقال "الخنساء":

(اليوم نحن ومن سوا ... نا مثل أسنان القوارح)

واختصاصه بالتساوي في الشر والذم ليس بمسلم. وكذا ادعاء أكثريته لتوقفه على الاستقراء، وفيه ما فيه، وقد ورد في الحديث ما يخالفه كقوله صلى الله عليه وسلم: "سواسية كأسنان المشط لا فضل لعربي ولا عجمي وإنما الفضل بالتقوي".

ولم يخصه الجوهري بالشر.

(ومما ينتظم في هذا السلك استعمالهم لفظ أزننته بمعنى اتهمته في المفاضح) لا يخفي أنه لما كان بمعنى التهمة لم يتصور استعماله في الخير بناء على تفسيره بما ذكر، لكنه ليس كذلك قال "السرقسطي" في أفعاله زننت الرجل زنا وأزننته ظننت به خيرا أو شرا أو نسبتهما إليه. اه، وفي "الكامل" للمبرد في قول الشاعر:

(إن كنت أزننتني بها كذبا ... جزء، فلاقيت مثلها عجلا)

يقال: فلان يزن بكذا أي يسمى به وينسب إليه. اه. وفي "القاموس" زن فلانا بخير أو شر ظنه به كأزنه وأزننته بكذا اتهمته. اه. فإذا كان بمعنى الظن أو النسية لم يختص بالشر ومن هنا ظهر وجه الاختلاف فيه.

[وأستعمالهم الهنات والهنوات في الكناية عن المنكرات).

قال "ابن بري": في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر فقال لسلمة بن

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها») · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح درة الغواص في أوهام الخواص (مطبوع ضمن «درة الغواص وشرحها وحواشيها وتكملتها»)ص ٣٣١