تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على هذا الرجل بألف درهم، أو بحق من الحقوق وسمياه، أو قالا: نشهد أن قاضي الكوفة أشهدنا بذلك، ولم يسميا القاضي، لم ينفذ القاضي هذه الشهادة، حتى يسميا القاضي الذي حكم، وينسباه.

لأن القضاء عقد من العقود، فإذا شهدا بعقد ولم يسميا العاقد [فإنه] لا يصير معلومًا، فلا تقبل.

وليس هذا في هذا الموضع وحده، بل في جميع الأفاعيل، إذا شهدا على فعل ولم يسميا الفاعل، لم تقبل.

وقال محمد رحمه الله في رجل قدم رجلا إلى القاضي فادعى عليه وعلى رجل غائب ألف درهم، وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه، وأقام على ذلك بينة، فإنه يحكم له على الحاضر بألف درهم، فإن قدم الغائب قبل أن يؤديها الحاضر لم يأخذه إلا بخمسمائة درهم.

لأن الحاضر لما قضى عليه بألف درهم كان هو في نصفها أصيلًا، وفي نصفها كفيلًا، ففيما كان كفيلًا كان القضاء عليه قضاء على الأصيل، وفيما كان أصيلًا لم يكن القضاء عليه قضاء على الكفيل لما قلنا من قبل.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٤ · ص ٥٢٣