تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب الثاني والسبعون في إثبات النسب

[٩٨٧] بنى الباب على أصلين:

أحدهما: أن من ادعى على إنسان شيئًا، إن كان المدعى عليه [بحال] لو أقر يصح إقراره، [فإنه] ينتصب خصمًا في إقامة البينة بالإنكار.

وإن كان [بحال] لو أقر لا يصح إقراره، فإنه لا ينتصب خصمًا في إقامة البينة بالإنكار.

لأن البينة إنما تقبل على الخصم المنكر ومن يصح إقراره يصح إنكاره، فيكون خصمًا في إقامة البينة عليه. ومن لا يصح إقراره لا يصح إنكاره، فلا يكون خصمًا في إقامة البينة عليه، بخلاف الوصي، فإنه لا يصح إقراره، ويصح إنكاره.

لأن الوصي ليس بمدعى عليه، وإنما المدعى عليه في الحقيقة هو الصبي، والوصي نائب عنه شرعًا في ما صار نائبًا.

والثاني: أن من ادعى مالًا على غائب، فأراد أن يقيم البينة على رجل حاضر، فإن الحاضر ينتصب خصمًا عنه، إذا كان ما ادعى على الحاضر حقًا لا يتوصل إليه إلا بإثبات ذلك على الغائب.

[٩٨٨] إذا عرفنا هذا قال:

وإذا ادعى رجل على رجل أنه أخوه لأبيه وأمه، فجحد ذلك عند

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٣ · ص ٤٤٧