تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا عليه كذا وكذا، وعرفهما إياهما، وكان أشهاده إياهما بحضرتهما، فالشهادة جائزة.

وإن لم يكونا حاضرين، أو كان أحدهما حاضرًا والآخر غائبًا أو ميتًا، فينبغي أن ينسب الغائب أو الميت منهما إلى أبيه وجده وقبيلته وإلى من يعرف به.

لأن هذا أداء الشهادة عند الشاهد؛ ليحتمل الشاهد، فكان بمنزلة أداء الشهادة عند القاضي فيقضي بها، فكما يشترط في الشهادة عند القاضي الإعلام بأقصى ما يمكن، فكذا يشترط في الشهادة عند الشاهد بأقصى ما يمكن، إلا أن المشهود عليه إذا كان غائبًا يكتفي بذكر الاسم والنسب للإشهاد، ولا يكتفي للقضاء.

لأن القضاء إلزام، وإلزام الغائب لا يتحقق، والإشهاد ليس بالإلزام، فيتحقق في حق الغائب.

[١٥١٢] قال:

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٤ · ص ٤٦٣