تخطَّ إلى المحتوى

[الأصل في الناس الحرية]

[٥٨٢] وإذا قال المشهود عليه: هذان الشاهدان عبدان، وقالا: نحن حران، لم نملك قط، فهذا على وجهين، ان عرفهما القاضي وعرف حريتهما، لا يلتفت الى قول المشهود عليه.

لانه يدعي خلاف الظاهر.

فان كان لا يعرفهما، وكانا مجهولين، قبل قول المشهود عليه، ولا تقبل شهادتهما.

لان الاصل في الناس الحرية، الا في اربعة مواضع احدها هذا، الا ان يقيم المدعي بينة، او يقيما بينة انهما حران، فحينئذ تقبل شهادتهما.

فان قالا: سل عنا لم يقبل ذلك منهما.

ولو سأل عنهما فأخبر انهما حران، فقبل شهادتهما كان ذلك حسنًا، والاول أحب اليّ، وهو ان لا يقبل قولهما الا بالبينة.

اما الجواز فلان المسألة مختلفة بين العلماء:

فان زفر والشافعي يقولان بان الثابت بالظاهر يصلح حجة للدفع والاستحقاق جميعًا.

وإذا اكتفى القاضي بالسؤال عن الشهود، ولم يشتغل بتكليف المدعي بإقامة البينة على الحرية، فقد أمضى حكمًا في موضع الاجتهاد، فيجوز.

واما كون الاول أحسن، فلما قلنا.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.