تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

قليل من الحقائق عن تركيا

في عهد جلالة السلطان عبد الحميد الثاني

(تابع مالية الدولة)

لو أن تحويل الديون الممتازة كان قاصرا على تلك المزية لم يكن فيه أدنى

فائدة عاجلة للخزينة العثمانية، وإن كان قد يفيد من حيث حالة الدين العمومي في

تركيا، في هذا المقام قد تجلى لأعين الناس حذق جلالة السلطان في الأمور بأعجب

منظر وأبهاه، فإنه قد حمل أرباب الدين الداخلي المتداول، وهم حملة الأوراق

المسماة بالسهام المؤقتة والاستقراضية على الانتفاع من هذا التحويل، أخذ الوكلاء

الماليون المكلفون بتحويل الديون الممتازة على أنفسهم أن يقترضوا خمسة ملايين من

الجنيهات المجيدية بإصدار سهام ربح كل منها أربعة في المائة، وله من أجر

الاستهلاك واحد في المائة، خصص من هذا المبلغ نصفه (مليونان ونصف)

لتحويل الأوراق المسماة بالسهام المؤقتة وغيرها، وخصص 100000 لدفع بعض

مطاليب الخزينة العثمانية، أما باقي المبلغ - وهو مليون ونصف - فقد واظب

أولئك الوكلاء على أخذه بسعر 75 باعتبار جملة السهام المصدرة، ودخل بسبب

ذلك في خزينة الحكومة التركية مبلغ 1100000 جنيه مجيدي.

قد نشر في 3 يونيه سنة 1870 في جرائد القسطنطينية مذكرة رسمية بينت

حالة تحويل جزء من سهام الدين المتداول؛ فجاء فيها أن الأوراق المسماة بالسهام

المتحولة والجديدة والعادية والمؤقتة والاستقراضية ذات التحويلات الأهلية [1] (وهذه

السهام هي أوراق الدين الأهلي المقترض أثناء الحرب التركية الروسية وبعدها) ،

يجب أن تبدل بالسندات الجديدة التي تدفع قيمتها لحاملها المسماة بالسهام التركية.

حدد رأس المال الذي أريد تحويله على هذه الطريقة، وهي:

(1) بالنسبة للسهام المحولة والجديدة حدد بمبلغ مساو لربحها مدة عشر سنين

محسوبا هذا الربح بالسعر المقرر لهذه السهام.

(2) بالنسبة للسهام العادية والمؤقتة حدد بمبلغ مساو لربحها مدة ثمان سنين.

(3) بالنسبة للدين الداخلي برأس ماله الموجود.

((يتبع بمقال تال))

-----------------

<span class="footnote">

(1) المنار: الأصل المنقول عن الإنكليزي هكذا: (بأهيل تحويلاتي) ، فليتأمل.</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢ · ص ٢٦٨