الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
تهاني الجرائد
نهنئ صديقنا الكاتب الفاضل، المؤرخ المدقق جرجي أفندي زيدان بإكمال
مجلته الهلال الأغر سبع سنين، بلغت فيها بجده واجتهاده وحسن اختياره
للمواضيع المستعذبة مبلغا في الانتشار سبقت فيه جميع المجلات العربية فيما نعلم
بحيث صار هلالها بدرا كاملا، فلا زالت بسعيه مشرفة على الأقطار، مشرقة
بأنوار المعارف التي هي أنفع من أنوار الأهلة والأقمار.
***
ونهنئ الكاتب الأديب عوض أفندي خليل صاحب مجلة (السمير الصغير)
باستقبال مجلته السنة الثالثة بشكل المجلات الكبرى؛ فارتقت من أربع صفحات
إلى 16 صفحة كبيرة، وبذلك زادت فوائدها، فنحث أبناء المدارس على زيادة
الإقبال عليها.
***
ونهنئ جريدة (السلام) الغراء ببروزها من حجابها، وعنايتها بعده بالمباحث
الإسلامية، مستلفتين أنظار من يحررها إلى عدم التحامل في الانتقاد على العلماء،
فقد اتخذتهم في إحدى مقالاتها هزؤا وسخريا، ولا ننكر أننا ربما كنا أول من فتح
باب الانتقاد عليهم في شؤون العلم والتعليم، ولكننا لم نمس كرامتهم الشخصية،
وعلى أن مجلتنا علمية دينية، ونحن من الصنف، وبهذا ربما يقبل منا ما لا يقبل
ممن ليس كذلك، ولا يتوهم أننا نقصد حجر هذه الأبحاث على غير (المنار) فإننا
- يعلم الله - نحب أن توافقنا كل الجرائد وتساعدنا فيما نحن فيه، وإننا قد سررنا
بمشرب (السلام) الجديد، ولكنا نرجو أن تكون فيه على بينة واعتدال , وأن
تتحري في المديح الشخصي كذلك فلا تطلق الألفاظ التي تخصها الجرائد المعتبرة
بأمير البلاد (كشرفنا أو شرف الثغر) على أوساط الناس، فضلا عن أدنائهم. ولما
رجونا منها الخير أبدينا لها النصيحة، والله عليم بذات الصدور.
***
أخبار الحرب نلخصها في الرسائل البرقية، على أن مصادرها إنكليزية:
قضت الحال أن يكون الترانسفاليون مهاجمين مع أن الأصل أن يكونوا مدافعين،
وقد أوغلوا في بلاد ناتال الإنكليزية من مضيق لنجسنك وكذلك جند الأورانج حلفاؤهم
تعدى حدودها، وهجم البويرس أيضا على بلدة ما فكنج فحاصروها وربما كانوا قد
استولوا عليها وقد دمروا هناك القطر الحديدي الحربي المدرع الذي كان معتمد
إنكلترا في حماية تلك الجهة بعد ما أزاغوه عن صراطه،وقد أسروا جميع من كان في
القطار إلا رجلا مهندسا أو رجلين، وحاصروا أيضا مدينة كمبرلي التي فيها
المسترسل رودس صاحب المشروع الإفريقي العظيم واحتلوا النكس نك، وآخر
الأخبار البرقية أن جندهم في تقدم مستمر إلى الأمام، وأنه يقصد إلى الإحاطة
بمدينة لادي سميث، والمدد البريطاني متواصل.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
وفاة والدة عبد الحليم أفندي حلمي
نعى إلينا بريد سوريا الأخير وفاة والدة مدير جريدتنا عبد الحليم أفندي حلمي
قضت نحبها في ميناء طرابلس الشام عن عمر ناهز السبعين، قضت معظمه بالعمل
الصالح والبر والإحسان، فرحمها الله رحمة واسعة، وعزى أولادها وإخوتها،
وألهمهم الصبر الجميل.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>