٣٠٩٢ - قَالَ مَالِكٌ : (١) الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَسْرِقُ أَمْتِعَةَ النَّاسِ. الَّتِي تَكُونُ مَوْضُوعَةً بِالْأَسْوَاقِ مُحْرَزَةً (٢). قَدْ أَحْرَزَهَا أَهْلُهَا فِي أَوْعِيَتِهِمْ. وَضَمُّوا بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ: إِنَّهُ مَنْ سَرَقَ مِنْ ذلِكَ شَيْئًا مِنْ حِرْزِهِ. فَبَلَغَ قِيمَتُهُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ. فَإِنَّ عَلَيْهِ الْقَطْعَ. كَانَ صَاحِبُ الْمَتَاعِ عِنْدَ مَتَاعِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ ذلِكَ. لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا.
٣٠٩٣ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الَّذِي يَسْرِقُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الْقَطْعُ. ثُمَّ يُوجَدُ مَعَهُ مَا سَرَقَ فَيُرَدُّ إِلَى صَاحِبِهِ: إِنَّهُ يُقْطَعُ (١) يَدُهُ ⦗١٢٢٤⦘
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تُقْطَعُ يَدُهُ وَقَدْ أُخِذَ الْمَتَاعُ مِنْهُ وَدُفِعَ (٢) إِلَى صَاحِبِهِ؟ فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّارِبِ تُوجَدُ مِنْهُ رِيحُ الشَّرَابِ الْمُسْكِرِ وَلَيْسَ بِهِ سُكْرٌ. فَيُجْلَدُ الْحَدَّ (٣).
قَالَ: وَإِنَّمَا يُجْلَدُ الْحَدَّ فِي الْمُسْكِرِ وَلَيْسَ بِهِ سُكْرٌ فَيُجْلَدُ الْحَدَّ (٤)، قَالَ: وَإِنَّمَا يُجْلَدُ الْحَدَّ فِي الْمُسْكَرِ إِذَا شَرِبَهُ وَإِنْ لَمْ يُسْكِرْهُ. وَذلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا شَرِبَهُ لِيُسْكِرَهُ. فَكَذلِكَ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي السَّرِقَةِ الَّتِي أُخِذَتْ مِنْهُ. وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا. وَرَجَعَتْ إِلَى صَاحِبِهَا. وَإِنَّمَا سَرَقَهَا حِينَ سَرَقَهَا لِيَذْهَبَ بِهَا.
السرقة: ٣١ أ
(١) في ص «قال يحيى سمعت مالك يقول».
(٢) في ق «محوزة» وعنده في نسخة «جـ: محرزة».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨١١ في الحدود، عن مالك به.
السرقة: ٣١ ب
(١) في ص وق «تقطع».
(٢) في ق «فدفع».
(٣) بهامش ص، في «طع، خو: أنه يجلد الحد».
(٤) قوله «قال وإنما يجلد الحد في المسكر، وليس به سكر فيجلد الحد» ساقط من ق وص.
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨١٨ في الحدود؛ وأبو مصعب الزهري، ١٨١٩ في الحدود؛ وأبو مصعب الزهري، ١٨٣٠ في الحد في الخمر، كلهم عن مالك به.