تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠٦١ - مَالِكٌ عَنْ رُزَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ (١)؛ أَنَّ رَجُلًا، يُقَالُ لَهُ: مِصْبَاحٌ، اسْتَعَانَ ابْنًا لَهُ. فَكَأَنَّهُ اسْتَبْطَأَهُ. فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ: يَا زَانٍ.

قَالَ رُزَيْقٌ: فَاسْتَعْدَانِي عَلَيْهِ. فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَجْلِدَهُ، قَالَ ابْنُهُ: [وَاللهِ] (٢) لَئِنْ جَلَدْتَهُ لأَبُوءَنَّ عَلَى نَفْسِي بِالزِّنَا.

فَلَمَّا قَالَ ذلِكَ أَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ. فَكَتَبْتُ فِيهِ (٣) إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَهُوَ الْوَالِي يَوْمَئِذٍ. أَذْكُرُ لَهُ ذلِكَ. فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ: أَنْ أَجِزْ عَفْوَهُ.

٣٠٦٢ - قَالَ رُزَيْقٌ: وَكَتَبْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَيْضًا: أَرَأَيْتَ رَجُلًا افْتُرِيَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى أَبَوَيْهِ وَقَدْ هَلَكَا أَوْ أَحَدُهُمَا؟.

قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ: إِنْ عَفَا فَأَجِزْ عَفْوَهُ فِي نَفْسِهِ. وَإِنِ افْتُرِيَ عَلَى أَبَوَيْهِ وَقَدْ هَلَكَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَخُذْ لَهُ بِكِتَابِ اللهِ. إِلَاّ أَنْ يُرِيدَ سِتْرًا. ⦗١٢١١⦘

قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: وَذلِكَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ الْمُفْتَرَى عَلَيْهِ يَخَافُ إِنْ كُشِفَ ذلِكَ مِنْهُ، أَنْ يَقُومَ (١) عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ (٢). فَإِذَا كَانَ (٣) عَلَى مَا وَصَفْتُ فَعَفَا، جَازَ عَفْوُهُ.

الحدود: ١٨

(١) «حكيم» ضبطت في الأصل على الوجهين «حكِيم» بفتح الحاء وكسر الكاف، وبضم الحاء بالتصغير. ورسم في الأصل على «حكيم» علامة: هـ

وبهامشه في «ع: بتقديم الراء المهملة على الزاي. قال علي بن المديني حدثنا سفيان مرة: رزيق بن حُكيم أو حكيم. وكثيرًا ما كان يقول: ابن حَكيم، بفتح الحاء. قال علي: والصواب حُكيم يعنى بالضم، وبالضم ذكره الدارقطني وعبد الغني.

وقع في أصل أبي عمر: حَكيم وصوَّبه حُكيم».

(٢) الزيادة من ص وق.

(٣) ق «به» وعليها الضبة، وفي نسخة عندها «فيه».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]

«.. لأبوءن على نفسي بالزنا» أي: لأقرن بذلك، الزرقاني ٤: ١٨٦

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٨٠ في الحدود، عن مالك به.

الحدود: ١٨ أ

(١) في ق وص «تقوم».

(٢) بهامش ص في «ها: البينة».

(٣) في ق «كانا» وعليها الضبة.

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٨١ في الحدود، عن مالك به.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ٥ · الصفحة ١٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظميج ٥ · ص ١٢١٠