٢٦١٥ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُسَاقِي الرَّجُلَ الْأَرْضَ فِيهَا النَّخْلُ أَوِ الْكَرْمُ أَوْ مَا يُشْبَهُ (١) ذلِكَ مِنَ الْأُصُولِ فَيَكُونُ فِيهَا الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ.
قَالَ مَالِكٌ : إِذَا كَانَ الْبَيَاضُ تَبَعًا لِلْأَصْلِ. وَكَانَ الْأَصْلُ أَعْظَمَ ذلِكَ وَأَكْثَرَهُ. فَلَا بَأْسَ بِمُسَاقَاتِهِ. وَذلِكَ أَنْ يَكُونَ النَّخْلُ الثُّلُثَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ. وَيَكُونَ الْبَيَاضُ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ. وَذلِكَ أَنَّ الْبَيَاضَ حِينَئِذٍ تَبَعٌ لِلْأَصْلِ.
٢٦١٦ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ فِيهَا نَخْلٌ أَوْ كَرْمٌ أَوْ مَا يُشْبِهُ ذلِكَ مِنَ الْأُصُولِ. فَكَانَ الْأَصْلُ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ، وَالْبَيَاضُ الثُّلُثَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ جَازَ فِي ذلِكَ الْكِرَاءُ، وَحَرُمَتْ فِيهِ الْمُسَاقَاةُ. وَذلِكَ أَنَّ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ أَنْ يُسَاقُوا فِي الْأَصْلِ وَفِيهِ الْبَيَاضُ. وَتُكْرَى الْأَرْضُ وَفِيهَا الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِنَ الْأَصْلِ. أَوْ يُبَاعَ الْمُصْحَفُ أَوِ السَّيْفُ وَفِيهِمَا الْحِلْيَةُ مِنَ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ. أَوِ الْقِلَادَةُ أَوِ الْخَاتَمُ فِيهِمَا الْفُصُوصُ، وَالذَّهَبُ بِالدَّنَانِيرِ. وَلَمْ تَزَلْ هذِهِ الْبُيُوعُ جَائِزَةً يَتَبَايَعُهَا النَّاسُ وَيَبْتَاعُونَهَا. وَلَمْ يَأْتِ فِي ذلِكَ شَيْءٌ مَوْصُوفٌ (١) مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ. إِذَا هُوَ بَلَغَهُ كَانَ حَرَامًا. أَوْ قَصُرَ عَنْهُ كَانَ حَلَالًا. ⦗١٠٢٥⦘
وَالْأَمْرُ فِي ذلِكَ عِنْدَنَا وَالَّذِي عَمِلَ بِهِ النَّاسُ وَأَجَازُوهُ بَيْنَهُمْ، أَنَّهُ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ مِنْ ذلِكَ الْوَرِقِ أَوِ الذَّهَبِ تَبَعًا لِمَا هُوَ فِيهِ (٢)، جَازَ بَيْعُهُ. وَذلِكَ أَنْ يَكُونَ النَّصْلُ أَوِ الْمُصْحَفُ أَوِ الْفُصُوصُ، قِيمَتُهُ الثُّلُثَانِ أَوْ أَكْثَرُ. وَالْحِلْيَةُ قِيمَتُهَا الثُّلُثُ أَوْ أَقَلُّ.
المساقاة: ٢ ف
(١) في نسخة عند الأصل «أشبه».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤١٥ في الشفعة، عن مالك به.
المساقاة: ٢ ق
(١) بهامش الأصل في «خ: منصوص».
(٢) رسم في الأصل على «فيه» علامة «خز، عت»، وفي نسخة عنده «فيهما». وفي ق «من ذلك الذهب أو الورق تبعا لما هو فيه». وفي ش «إذا كان الشيء من الذهب تبعا لما هو فيه».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤١٥ في الشفعة، عن مالك به.