١١١٣ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا، الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ. أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ الِاعْتِكَافُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ يُجَمَّعُ فِيهِ. وَلَا أُرَاهُ كُرِهَ الِاعْتِكَافُ فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي لَا يُجَمَّعُ (١) فِيهَا، إِلَاّ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَخْرُجَ الْمُعْتَكِفُ مِنْ مَسْجِدِهِ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ، إِلَى الْجُمُعَةِ أَوْ يَدَعُهَا. فَإِنْ كَانَ مَسْجِدًا لَا تُجَمَّعُ فِيهِ الْجُمُعَةُ، وَلَا يَجِبُ (٢) عَلَى صَاحِبِهِ إِتْيَانُ الْجُمُعَةِ فِي مَسْجِدٍ سِوَاهُ، فَإِنِّي لَا أَرَى بَأْسًا بِالِاعْتِكَافِ فِيهِ. لِأَنَّ اللهَ، تبارك وتعالى قَالَ: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي المَسَاجِدِ﴾ [البقرة ٢: ١٨٧]، فَعَمَّ اللهُ الْمَسَاجِدَ كُلَّهَا. وَلَمْ يُخْصِصْ (٣) شَيْئًا مِنْهَا.
١١١٤ - قَالَ مَالِكٌ : فَمِنْ هُنَاكَ (١) جَازَ لَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْمَسَاجِدِ، الَّتِي لَا تُجَمَّعُ فِيهَا الْجُمُعَةُ. إِذَا كَانَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ إِلَى الْمَسْجِدِ الَّذِي تُجَمَّعُ فِيهِ الْجُمُعَةُ.
١١١٥ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَبِيتُ الْمُعْتَكِفُ إِلَاّ فِي الْمَسْجِدِ ⦗٤٥١⦘ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ خِبَاؤُهُ فِي رَحْبَةٍ (١) مِنْ رِحَابِ الْمَسْجِدِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ الْمُعْتَكِفَ يَضْطَرِبُ بِنَاءً يَبِيتُ (٢) فِيهِ. إِلَاّ فِي الْمَسْجِدِ. أَوْ فِي رَحَبَةٍ مِنْ رِحَابِ الْمَسْجِدِ.
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَبِيتُ إِلَاّ فِي الْمَسْجِدِ
قَوْلُ عَائِشَةَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اعْتَكَفَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَاّ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ.
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : لَا يَعْتَكِفُ أَحَدٌ فَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ. وَلَا فِي الْمَنَارِ. يَعْنِي الصَّوْمَعَةَ.
الاعتكاف: ٣ أ
(١) كتبت الكلمة في الأصل بالياء والتاء معًا.
(٢) ضبط في الأصل على الوجهين بسكون الجيم وفتح الميم وبفتح الجيم وتشديد الميم.
(٣) ضبطت الكلمة في الأصل على الوجهين «لم يَخْصُص» و«لم يُخْصِص».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«يجمّع فيه» أي: يصلى فيه الجمعة، الزرقاني ٢: ٢٧٥
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٧١ في الصيام، عن مالك به.
الاعتكاف: ٣ ب
(١) في رواية عند الأصل «هُنالك» وعليها علامة التصحيح.
الاعتكاف: ٣ ت
(١) ضبطت الكلمة وأخواتها في الأصل على الوجهين بفتح الحاء وسكونها، وكتب عليها «معًا».
(٢) ق «فيبيت» وعندها في نسخة ع «يبيت».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«خباؤه» أي: خيمته، الزرقاني ٢: ٢٧٦
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٧٢ في الصيام، عن مالك به.