تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقلانس، ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين، وما سوى ذلك من لبس الثياب فهو حلال لهن وللرجال والنساء أن يظاهروا من الثياب ما أحبوا،

وأن يستبدلوا منها ما إذا لم يكن في ذلك شيء مما نُهِيَ عنه من الثياب أو شيء مما مسه الزعفران [أو الوَرْسُ]، ومن أراد أن يلبس شيئًا مما مسه الزعفران أو الورس فليغسله حتى يذهب لونه ويذهب ريحه، وأحب ألوان الثياب إلى العلماء في الإحرام البياض من غير تحريم لما سواها.

بلغنا أن عمر بن الخطاب رأى على طلحة بن عبيد الله ثوبين مصبوغين بمَشْقٍ فقال: يا معشر هؤلاء النفر إنكم أئمة يقتدي بكم الناس، يريد المهاجرين الأولين، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا في الإحرام.

ووقت رسول الله ﷺ لكل الناس مُهَلَّهم فقال: يُهلُّ أهل المدينة من ذي الحليفة وأهل الشام من الجحفة وأهل نجد من قرن وأهل اليمن من يلملم.

وقال فيما بلغنا: هذه المواقيت لأهلها ولمن أتى عليها من غيرهم، ومن كان أهله من دون هذه المواقيت فُمهَلُّه من أهله، فمن أراد أن يهل إن شاء الله فليأت مُهَلَّهُ مغتسلًا فإن ذلك يستحب أو ليغتسل عنده ثم ليلبس ثياب إحرامه، ثم ليمس من الدهن إن أحب ما لا طيب فيه إلا الشيء الخفيف، وإنّي أكره له أن يصيب من الطيب، ما يبقى في رأسه ريحه حتى يجده إحرامه، ثم ليدخل المسجد إن كان في حين صلاة».

نلاحظ هنا أن ابن الماجشون رحمه الله أشار إلى أحاديث النبي ﷺ إشارة خفيفة، ولم يذكر الآثار عن الصحابة والتابعين في هذا المجال إلا أثرًا واحدًا، لكنه اكتفى بذكر المسائل التي يحتاج إليها الحاج. وكان هذا

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ١ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظميج ١ · ص ٨٣