إذا أراد أن يحدث بحديث رسول الله ﷺ اغتسل، وتبخر، وتطيب ...».
٤ - وقال ابن بكير: «كان مالك بن أنس رحمه الله إذا عُرض عليه الموطأ تهيأ ولبس ثيابه، وعمامته، ثم أطرق ولا يتنحنح، ولا يعبث بشيء من لحيته حتى يفرغ من القراءة إعظامًا لحديث رسول الله ﷺ».
٥ - وقال أبو مصعب: «كان مالك لا يحدث بحديث رسول الله ﷺ إلا وهو على الطهارة إجلالًا لحديث رسول الله ﷺ».
٦ - قال ابن أبي أويس: «كان مالك إذا جلس للحديث توضأ، وجلس على صدر فراشه، وسرح لحيته، وتمكن في جلوسه بوقار وهيبة، ثم حدّث، فقيل له في ذلك، فقال: أحب أن أعظم حديث رسول الله ﷺ، ولا أحدث به إلا على طهارة متمكنًا ...
ولم يكن يجلس على المنصة إلا إذا حدّث عن رسول الله ﷺ».
فهذه النصوص تدل دلالة واضحة على احترامه الشديد لأحاديث النبي ﷺ، وكان اهتمامه فوق اهتمامه لتدريس المسائل الفقهية.
وفي تدريسه كان يراعي الزمان، إذ كان يكثر الطلاب في موسم الحج ممن يأتون لزيارة المدينة ويقصدون مالكًا للعلم.
قال يحيى: «إذا قدم الحاج جعل بوابًا على بابه يأذن أولًا لأهل المدينة، فإذا دخلوا قال للبواب: تنح، وكان آذنه يخص أولًا أصحابه، فإذا فرغ منهم أذن للعامة».