تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يقول الدكتور عبد الله الرسيني: وبعد مقارنة آراء السبعة بآراء مالك وآراء أبي حنيفة وبعدما أظهرت لنا تلك المقارنة من اتفاق وخلاف يمكن القول - بكل طمأنينة - أن الإمام مالك كان ينهج نهج الفقهاء السبعة في التفكير الفقهي، ولذلك كثر وفاقه للسبعة حتى أصبح الخلاف في حكم النادر، بينما نرى الأمر عند أبي حنيفة كان على عكس ذلك، وهذا يؤيد نتيجتنا - السالفة - وهي تأثر الإمام مالك بفقه هؤلاء، وبمنهج تفكيرهم الفقهي.

ثم درس الأستاذ الرسيني موقف مالك من آراء فقهاء السبعة كأفراد - دون الفقهي الجماعي للسبعة - فكانت النتيجة كالتالي:

عدد المسائل المدروسة: ٣٦٢

عدد مسائل الاتفاق دون خلاف: ٢٢٩

مسائل وافق فيها البعض وخالف آخرين ٢٦

مخالفة البعض دون الموافقة لأي منهم ١٠٧

مجموع الخلاف: ١٣٣

نسبة الاتفاق: ٦٣

وهذه النسبة في اتفاق مالك مع السبعة تؤكد ما أنتجته مقارنة فقه مالك بفقه جماعة السبعة ومن تأثره بهم تأثرًا بالغًا وعلى أساس هذه الدراسة الجادة يمكن القول بكل طمأنينة أن الإمام مالكًا رحمه الله كان أمينًا على تراث المدينة المنورة التي تمتد جذوره إلى العهد النبوي، وكان منهج تفكيره الأصولي يوافق تمامًا منهج أسلافه، وليست هذه الدراسة فقط كشفت هذه الحقيقة، ولكن الموطأ نفسه خير شاهد على هذا.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ١ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظميج ١ · ص ٣٧